يمحق الله الربا .. أين خطة الإنقاذ المالي الإسلامية ؟

أكتوبر 11th, 2008 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات واقعية

dollar

سبت, 11 أكتوبر 2008
د. سامي سعيد حبيب


أفلست الرأسمالية الغربية الليبرالية كأيدولوجية و أنموذج إقتصادي يحتذى
وكوصفة ناجعة للازدهار على مرأى من العالم و مسمع ، على الأقل النسخة الأمريكية منها ، و نعاها بعض أساطين اقتصادها فأطلقوا على أمريكا بعد إجراءات الإنقاذ الأخيرة للمؤسسة المالية الأمريكية لقب الولايات المتحدة الإشتراكية ، و سموا ما شهدته الساحة الاقتصادية الأمريكية بـ : إشتراكية الأغنياء و رأسمالية الفقراء ، و ظهر عياناً للعالم تفاصيل عن أكذوبة العولمة الاقتصادية الظالمة التي تعني على الحقيقة استغلال الشمال الغني للجنوب الفقير ، و تبين للبشرية كيف محق الله تعالى الاقتصاد الربوي محقاً ذريعاً لم يعد معه يدري المرء بأي النكبات المالية يستشهد لكثرتها و سعة إنتشارها. و حذر صندوق النقد الدولي من صورة قاتمة و كساد عالمي قادم ،
ونشرت مجلة «إيكونومست» الشهيرة مقالاً بعنوان : سيئ أم أسوأ … الكساد العالمي يكاد أن يكون مؤكداً. و من قبل شاهد العالم كيف هوت الشيوعية البغيضة على وجهها كصنم أصم بعد أن سحقت لعقود متطاولة كيان الفرد لصالح الدولة بينما ألّهت الرأسمالية الفرد الأناني الجشع على حساب المجتمع. و في مثل هذه النكبات العظام تتلفت البشرية يمنة و يسرة بحثاً عن الخلاص و المخرج و لات حين مناص اللهم إلا في المنهج الرباني.
السؤال الأهم الآن هو ما الذي يحتاجه العالم عند هذا المنعطف التاريخي لتدارك الإنزلاق للكساد المشار إليه أعلاه أو لعصور حالكة الظلام كما يبشر عدد من الاقتصاديين المتشائمين. البعض في الغرب بدأ بطرح نموذج إقتصادي بديل أسموه الرأسمالية الاجتماعية ، لا يعدو أن يكون ترقيعاً للرأسمالية الربوية الجشعة و الترقيع لا يأتي بالحلول الناجعة ، ما تحتاجه البشرية عند هذا المنعطف هو نظام مغاير تماماً للشيوعية البشعة و للرأسمالية الجائرة ، نظام يضمن للناس العدالة الاقتصادية و الازدهار و النمو ، على أن يكون هذا النظام شفافاً مفهوماً للمليارات من بني الإنسان التي تعيش على هذه البسيطة ليتعاملوا معه بسلاسة. و غني عن القول بأن الحل الحقيقي بين أيدينا نحن المسلمين فهو موجود في القيم الاقتصادية بين دفتي قرآننا العظيم و منثور في درر سنة نبينا المصطفى الكريم ، بيد أن طرحه على البشرية كترياق شاف بحاجة لمبادرة حضارية كبرى.
العالم اليوم في حالة صدمة جعلت الكثير من الغربيين يعترفون بجدارة البديل الاقتصادي الإسلامي ، ففي افتتاحية مجلة «تشالينجز»، كتب رئيس تحريرها «بوفيس فانسون» مقالاً بعنوان ( البابا أو القرآن ) تساءل فيه عن أخلاقيات الرأسمالية ، ودور المسيحية و الكنيسة الكاثوليكية على وجه الخصوص في تكريس الفوائد الربوية ، مشيرا إلى أن هذا المسلك الاقتصادي الشائن أودى بالبشرية إلى الهاوية ، مضيفاً ( أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث لنا و لمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا ال


المزيد


آداب إسلامية للتجول في الشبكة العنكبوتية

أكتوبر 26th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات واقعية


العالم الإلكتروني ليس مُجرَّدا من الأخلاق والآداب التي ينبغي الالتزام بها في الحياة التقليدية، إذ إن العالم الإلكتروني تكتنفه أخلاق العالم التقليدي، إضافة إلى بعض الآداب التي فرضتها طبيعة هذا العالم الإلكتروني الجديد , ولا نحسب أن الالتزام بمضمون هذه الآداب سيكون صعبا على أي منا؛ فنحن بحكم عقيدتنا الإسلامية وأصالتنا العربية من أصحاب الخُلق الحَسَن والأدب الرفيع، ومن المؤمنين بالسلوكيات الإنسانية المهذَّبة؛ ولهذا ليس من الصعب أن نطبِّق ما نتبنّاه من أخلاق في واقع الحياة اليومية على سلوكنا في عالم الإنترنت , ومن هذا المنطلق ، جاء مفهوم آداب الإنترنت (Netiquette) المشتقّ من التعبير الإنجليزي Net Etiquette (أي السلوكيات المهذبة عند استخدام الإنترنت)

• شكر النعمة

فمن المعلوم أن الله جل وعلا أسبغ علينا نعما كثيرة ، ولم يزل يسبغ على عباده النعم الكثيرة ، وهو المستحق لأن يشكر على جميع النعم . والشكر قيد النعم ، فإذا شكرت النعم اتسعت وبارك الله فيها وعظم الانتفاع بها ، ومتى كفرت النعم زالت وربما نزلت العقوبات العاجلة قبل الآجلة , والإنترنت نعمة امتن الله بها علينا وهذه النعمة تستوجب شكرا، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما أنعم الله على عبد نعمة , فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها )) (1) ومن شكرها أيضا أن نحسن استخدامها ونجعلها وسيلة يرضى الله بها عنا ، وكفر هذه النعمة يكون بإساءة استخدامها بكافة الصور التي يعرفها من يستخدمون هذه الوسيلة

• الالتزام بعدم الإضرار بالآخرين

وتنبثق أهمية هذا المبدأ الرفيع من الكوارث التي تسببها ( الفيروسات والكراكرز ) والتي يمارسها أغلبية المفسدين على أنها نوع من الدعابة واللعب وتسلية الأوقات الفارغة واستعراض المواهب التقنية , لكن مع تفهم طبيعة هذين الخطرين يتبين لكل فاضل أن هذا العمل نوع من الفساد الكبير الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم

ففيروسات الحاسب الآلي أصبحت هاجساً لكل مستخدمي الكمبيوتر وخاصة مستخدمي شبكة الانترنت التي أضحت تسبب أضراراً لا تقل عن الأضرار التي تسببها الفيروسات التي تصيب الأحياء . وفيروس الحاسب الآلي في حقيقته هو برنامج من برامج الحاسب ولكن تم تصميمه بهدف إلحاق الضرر بنظام الحاسب , وحتى يتحقق ذلك يلزم أن تكون لهذا البرنامج القدرة على ربط نفسه بالبرامج الأخرى , وكذلك القدرة على إعادة تكرار نفسه بحيث يتوالد ويتكاثر , مما يتيح له فرصة الانتشار داخل جهاز الحاسب في أكثر من مكان في الذاكرة ليدمر البرامج والبيانات الموجودة في ذاكرة الجهاز

ومن أشهر المشاكل التي تسببها الفيروسات :

1- تباطؤ أداء الكمبيوتر ، أو حدوث أخطاء غير معتادة عند تنفيذ البرامج  2- زيادة حجم الملفات ، أو زيادة زمن تحميلها إلى الذاكرة  3- سماع نغمات موسيقية غير مألوفة  4- ظهور رسائل ، أو تأثيرات غريبة على الشاشة  5- زيادة في زمن قراءة القرص المرن إذا كان محمياً ، وكذلك ظهور رسالة FATAL I/O ERROR  ـ  6-  تغيير في تاريخ تسجيل الملفات ، كما في فيروس "فيينا" الذي يكتب 62 مكان الثواني 7- حدوث خلل في أداء لوحة المفاتيح كأن تظهر رموز مختلفة عن المفاتيح التي تم ضغطها أو حدوث قفل في لوحة المفاتيح كما في فيروس  EDV ـ  8- نقص في مساحة الذاكرة المتوفرة كما في فيروس "ريبر" الذي يحتل 2 كيلو بايت من على الذاكرة الرئيسة  9- ظهور رسالة " ذاكرة غير كافية " لتحميل برنامج كان يعمل سابقاً بشكل طبيعي  10- ظهور مساحات صغيرة على القرص كمناطق سيئة لا تصلح للتخزين كما في فيروس " PING PONG " الذي يشكل قطاعات غير صالحة للتخزين مساحتها كيلو بايت واحد .

وفي ظل تنامي استخدام الإنترنت وانتشارها كأداة من أدوات الأعمال في كل مكان , فقد بات من السهل إصابة أكبر عدد من أجهزة الكمبيوتر والشبكات بالفيروسات ، ولا يعود ذلك إلى فعالية الشفرة البرمجية الخبيثة فقط , بل نتيجة لتصميم تلك الشفرة كي تنتشر بسرعة عالية ، وقبل توفير العلاج اللازم لمقاومتها على شكل تحديثات ملائمة لها ، وفي الوقت الذي ينتقل فيه محور عمليات المستخدم من الإنتاجية الشخصية إلى الاتصالات تتطور تبعاً لذلك أنواع خبيثة من الفيروسات ووسائل عدوى مضرة .

ففي سان فرانسيسكو أفادت شركة أبحاث مستقلة أن الخسائر التي سببها فيروس الكمبيوتر (كود ريد) الذي ضرب شبكة الانترنت بلغت ما يقرب من 6ر2 مليار دولار في جميع أنحاء العالم .ورغم ضخامة المبلغ فهو مجرد جزء ضئيل من التكلفة الإجمالية للهجمات على نظم تشغيل الكمبيوتر. وقالت شركة كمبيوتر ايكونوميكس اوف كارلسباد ومقرها كاليفورنيا إن تكلفة هجمات فيروسات الكمبيوتر على نظم المعلومات في جميع أنحاء العالم حتى الآن تقدر بنحو 7ر10 مليار دولار مقارنة مع خسائر بلغت 1ر17 مليار دولار في عام 2000 و 1ر12 مليار دولار في عام 1999.وقال مايكل اربشلو [نائب رئيس الأبحاث بالشركة] إذا لم تظهر فيروسات جديدة (هذا العام) فسيكون إجمالي الخسائر أقل من السابق .. حوالي 15 مليار دولار. وأضاف قائلا : إن فيروس الحب الذي ضربت خمسون نسخة مختلفة منه أكثر من 40 مليون جهاز كمبيوتر منذ ظهوره في مايو أيار 2000 هو أكثر الفيروسات تكلفة حتى الآن إذ بلغ إجمالي خسائره 7ر8 مليار دولار.

وأفاد البحث أنه إضافة إلى فيروس (كود ريد ) فقد ظهرت فيروسات كبيرة أخرى في العام الحالي مثل فيروس (سيركام) الذي أصاب أكثر من 3ر2 مليون جهاز كمبيوتر وأحدث خسائر قدرها 035ر1 مليار دولار منها 460 مليون دولار أنفقت على تنظيف نظم التشغيل و575 مليون دولار تكلفة الإنتاجية المهدرة. أما (كود ريد) الذي أصاب أكثر من مليون جهاز كمبيوتر فتسبب في خسائر منها 1ر1 مليار دولار تكاليف تنظيف لنظم التشغيل و5ر1 مليار دولار تكاليف الإنتاجية المهدرة.

أما المخرِّبون الإلكترونيون الكراكرز ( Crackers) فهي كلمة تحمل في الإنجليزية معنى ( الكسر أو التكسير ) ومعناها العام بالنسبة لموضوعنا أن ( الكراكرز ) كلمة تعني التخريب والعبث والتحطيم ، وهي عبارة عن أسم أختاره لأنفسهم مجوعة من المخربين المهرة القادرين على اختراق أي شبكة أو أي جهاز حاسب ، ويستخدمون هذه المهارة في التخريب والسرقة والحصول على الأموال بطريقة غير مشروعة ، ولعلنا نذكر أن أشهر الكراكرز في العالم حتى وقتنا هذا , هو المخرب الكبير والعابث الأعظم ( كيفن ميتنيك ) الذي أصبح أسطورة في الكراكرز وأصبح هو مثلهم الأعلى ، نظراً لمواهبه الفذة وقدرته الفائقة في السرقة واللصوصية وتدمير الأجهزة والشبكات والمواقع بشكل عام ، وقد أصبح ( كيفن ميتنيك ) أشهر ( كراكرز ) بعدما نفذ أكبر عملية سرقة تاريخية إلكترونية عرفها العالم ، حيث قام بسرقة حوالي أكثر من 200000 رقم لبطاقات ائتمان سنة 1995

والإسلام كان سباقًا في محاربة الرذائل والفساد , قال تعالى : { ولا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} الأعراف 56، { كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} البقرة 60، { فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} الأعراف 74 { واللهُ لا يحب الفساد} البقرة205{ ولا تطيعوا أمر المُسرِفين . الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون}الشعراء 151-152 { إنما جزاءُ الذين يحاربون اللهَ ورسولَه ويَسعَونَ في الأرضِ فسادًا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطَّعَ أيديهم وأرجلُهم من خِلافٍ أو يُنفَوا من الأرضِ ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم } المائدة 33 , ومما يدل على عِظَمِ جُرم الإفساد في الأرض أن الحق سبحانه جعله بمثابة محاربته ومحاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان الحق سبحانه لا يُحارَب ولا يُغالَب، لما هو عليه من صفات الكمال ولما وجب له من التنزيه عن الأضداد والأنداد ، فإن محاربته سبحانه في الآية التالية مجازٌ عن محاربة عباده ، فعبَّر بنفسه سبحانه عن عباده إكبارًا لجُرم الاعتداء عليهم , وعلى العموم إذا تأملنا الآيات التي ذكر الله فيها الإفساد رأينا أن الله – تبارك وتعالى – إذا ذكر الإفساد بهذا اللفظ نفى الإصلاح ، أو ذكره معـه .لنعلم أن المفسدين يُـفسدون في الأرض ولا يُصلحون وقال صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) (2) فهل بعد كل هذه التوجيهات والتهديدات الربانية يطيب لمؤمن يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يضر بالآخرين وهو يعلم يقينا أنه من ضر أضر الله تعالى به في الدنيا وله سوء الدار في الآخرة

• الالتزام بالقانون

فالتصرّفات المخالفة للقانون في واقع الحياة تكون غالبا مخالفة للقانون على الإنترنت. ومن أهم أوجه هذا الالتزام احترام حقوق الملكية الفكرية للناشرين على الويب، لأن حقوق نشر ونسخ المواد الموجودة عليها (كالصور التوضيحية والأصوات وعروض الفيديو) محفوظة ومملوكة لأصحابها، وليس من حق أحد أن يُعيد نشرها أو أن يتصرّف بها إلا بإذن مُسبَق من أصحاب تلك الحقوق.

• آداب عامة

ــ لا تحجب معرفتك بالإنترنت والكمبيوتر عن الآخرين، فالعبد يُسأل يوم القيامة عن علمه من أين تعلمه وماذا عمل به

ــ قبل الانخراط في النوادي والملتقيات الموجودة على الإنترنت، ينبغي عليك أولا التحقّق من توجهاتها وأفكارها ودرجة محافظتها على خصوصية أعضائها وآلية انتقائها لمصادر المعلومات التي يتم ربطها مع الأعضاء.

ــ من أهم المخالفات الشرعية التي تتعلق بساحات الحوار والمنتديات :

1 ــ كتابة الأخبار المكذوبة ، ونشر الشائعات المفتعلة ، خاصة وأنها مبنية في الغالب على المجاهيل .

2ــ إيذاء المسلمين والتشهير بالمستورين منهم  .

3ــ تنقص علماء الأمة وحُرَّاس الشريعة ، ونشر زلاتهم ومثالبهم .

4ــ تبادل الاتهامات الجائرة ، وإلقاء الكلام على عواهنه بلا بينة  .

5 ــ القول على الله بغير علم والتحدث في المسائل الشرعية والفتوى من غير المختصين .

ـــ يجب على المسلم أن يسعى إلى ذكر الله تعالى إذا نودي للصلاة ، فلا يشغله شيء عنها ، قال الحق سبحانه : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ } ( النور 36-37 )

ـــ من أهم الأمور لمرتاد الإنترنت أن يحمي نفسه عن وقوع عينه على الحرام ، فالنظرة المحرمة سهم من سهام إبليس ، يفسد بها قلب المسلم بلذة عاجلة ، تعقب ندامة وحسرة آجلة ، والنظر إلى ما حرم الله تعالى يورث ظلمة في القلب

المزيد


شركات غربية تزحف راكعة لأسلمة منتجاتها !!

أغسطس 11th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات واقعية

اعتراف مبطن بقوة الاقتصاد الإسلامي
شركات غربية تزحف راكعة لأسلمة منتجاتها


أجبرت قوة الاقتصاد الإسلامي إحدى أكبر وكالات التصنيف الائتمانية في العالم إلى تقلد منصب "وسيط" العالم الغربي الذي يحاول تسهيل الحصول على حصة من الأصول الإسلامية البالغة 750 مليار دولار والمركونة في الصناديق العقارية والأسهم. حيث أطلقت وكالة ستاندارد أند بورز أخيرا، "مؤشر الشريعة لعموم آسيا" S&P Pan Asia Shariah Index (الذي يضم تسع دول) وكذلك "مؤشر الشريعة لبلدان بريكس S&P BRIC Shariah Index الذي يضم البرازيل وروسيا والهند والصين.

تواصل ستاندارد أند بورز جهودها في تمهيد الطريق أمام المستثمرين المسلمين في جميع أنحاء العالم، ومن هذا المنطلق سيمكن المؤشر الآسيوي، الذي يجمع بين أسهم مختلفة من تسع أسواق آسيوية, المستثمرين المسلمين من قياس استثماراتهم على أساس إقليمي، ويعطي مزودي المنتجات الفرصة لتطوير منتجات مهيكلة مفصلة على مقاس السوق الإسلامية. والبلدان المضمنة تشمل على سبيل المثال: الصين، هونج كونج، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة، كوريا الجنوبية، تايوان، وتايلاند. وقد استُبعِدت أستراليا واليابان ونيوزيلندا.
تقول ألكا بانرجي نائبة الرئيس في قسم خدمات المؤشرات في وكالة ستاندارد أند بورز: "نحن سعداء من قدرتنا على عرض مؤشر قابل تماماً للاستثمار في المنتجات الشرعية لعموم آسيا. ويستفيد إطلاق المؤشر من نجاح مؤشراتنا الأخرى التي أطلقت خلال الأشهر الستة السابقة كجزء من سلسلة ستاندارد أند بورز العالمية لمؤشرات الاستثمارات الشرعية. وإن منهج ستاندارد أند بورز هو خلق مؤشرات منط

المزيد


سيدي رسول الله.. جزاك الله الخير كله .

أغسطس 1st, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات واقعية

.
.
الخبر:
أعلن البروفيسور الأمريكي جيمس لاكمان في محاضرة ألقاها في مكتبة الإسكندرية حول التوازن النفسي ومعالجة وإدارة الأزمات النفسية لدى الإنسان ,أن نبى الإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم كان نموذجيا في بث الطمأنينة في نفوس أتباعه وحمايتهم من الأمراض النفسية والعصبية في الخلل الشديد بين الإمكانات والاحتياجات للفرد في عصره,حيث غرس فيهم مفهوم القناعة والرضا بالقضاء والقدر, وكان قدوة بين أتباعه في تطبيق هذه المفاهيم وبالتالي هو أعظم طبيب نفسي على مر العصور.
التعليق:

المزيد


المطلوب أمريكيا: تصفية القضية الفلسطينية بأيدي الفلسطينيين !!

يوليو 20th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات واقعية

تباينت ردود الفعل على ترشيح رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، كمبعوث للجنة الرباعية الخاصة بمتابعة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما بين رافض، يرى في هذا الترشيح محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وبين من يرى أنها دعم لمحاولة إقصاء حماس عن دائرة التأثير على الساحة الفلسطينية .. إن لم يكن القضاء عليها.

وكلا الاتجاهين لم يفطنا أو لم يقدِّرا حق تقدير، أن حسم هذه القضية لا يتم برأي من مبعوث، سواء كان رفيع المستوى كبلير أو من دونه، وإنما يتم على يد الفلسطينيين أنفسهم وليس بأيدي أحد غيرهم، مهما بدا للمنظِّرين من عباقرة التحليلات الصحفية والإثارة الإعلامية، من تفسيرات يحاولون بها التدليل على صحة آرائهم واستنتاجاتهم ونظرياتهم.

كما لم ينتبها إلى أن الشعب الفلسطيني ـ مع قلة الإمكانات المادية المتوافرة لديه، وتراجع الدعم المادي والمعنوي له على المستويين العربي والدولي، نتيجة للهجمة الصهيوأمريكية الشرسة على فصائل المقاومة المسلحة ـ لم تضعف إرادته في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة لديه، ولم يرضخ لمطالب القوى الغربية العاتية وإسرائيل، الممثلة في شروط اللجنة الرباعية لرفع الحصار عنه، والتي رشح بلير لتمثيلها، رغم الهجمات الإعلامية المتوحشة والمؤامرات القذرة التي تحاك الآن ضده، لتغليب قلة من الانهزاميين الأوسلوويين على التيار الوطني الجارف، الذي يمثله الخيار الديمقراطي الفلسطيني.

وتحليلاتهم الكتاب هذه، لا تنطوي على أي قدر من الإدراك لحقيقة ما يجري على الأرض، وتخدم تكريسا مضللا لمقولات باطلة، تريد أمريكا وإسرائيل والدول الأوروبية ترسيخها في عقول الفلسطينيين والعرب أولاً، ثم المجتمع الدولي ثانيا.

ولعل من أبرز تلك المقولات، أن الفلسطينيين ليسوا مهيئين الآن لإدارة شئون أنفسهم بأنفسهم، وأنه لا يوجد شريك فلسطيني تستطيع إسرائيل أو غيرها أن تثق به وتتفاوض معه، والاقتتال الذي دار بين الفلسطينيين في غزه، والذي كان ـ حسب رأي الإسرائيليين والأمريكان وفطاحل المحللين والكتاب العرب ـ بدافع الصراع على السلطة .. لخير دليل على ذلك.

وذهب هؤلاء إلى ما هو أدهى وأمر، حيث وصفوا قيام حركة حماس بالقضاء على أسباب الفساد والفلتان الأمني في غزه، بأنه انقلاب عسكري على الشرعية!!، كما راحوا يؤيدون رئيس السلطة العباسي في كل القرارات التي اتخذها بحق الحركة، وحاولوا إيجاد ذرائع ومبررات للإجراءات والاتفاقات المعلنة وغير المعلنة التي عقدها مع الكيان العبري، بهدف القضاء على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية المسلحة بعامة، سواء في غزه أو في الضفة الغربية.

يا سادة: ما حدث في غزه كان أمراً متوقعاً، سواء تم بيد حماس أو غير حماس. فكلنا يعلم أن أيدٍ آثمة مكشوفة وأخرى خفية، كانت تعمل على تصعيد الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزه بالذات، حتى يتحقق لها إفشال حكومة الوحدة الوطنية، التي يرئسها واحد من زعماء حماس، وإسقاطها، كما جرى بالنسبة للحكومة السابقة التي شكلتها حماس.

وكلنا يعلم أنه، بعد أن انكشف ستر هؤلاء، وجلهم من زعماء التيار الأوسلووي الذين يتصدرهم عباس ودحلان، وبدعم من بوش وبلير وأولمرت، أدرك الفلسطينيون أن هؤلاء كانوا يخططون لإفشال هاتين الحكومتين منذ لحظة تشكيلهما.. حيث أغرقوا أوكار دحلان وعباس (مقار الرئاسة والأمن الوقائي والمخابرات العامة) بالمال والسلاح والذخائر بمختلف أنواعها.

فقد ترددت مؤخراً أنباء عن أن حماس استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والذخائر المخزنة في هذه المقار، تقدر بنحو نصف مليوناً من الدولارات الأمريكية، وأن هذه الأسلحة تكفي حماس عناء البحث عن السلاح والذخائر عن طريق التهريب والأنفاق لعدة سنوات قادمة.

يا سادة: تعلمون أن أزلام عباس ودحلان كانوا يستخدمون هذه المقار في نشر الفساد والفوضى والفلتان الأمني وترويع الناس، وإثارة العصبيات العشائرية الكامنة التي لا تعترف بالقانون أو بالدستور أو بالمؤسسات القضائية حكماً للفصل في الخلافات بين المواطنين.

بل إن هذه المقار (العباسيه الدحلانيه) ساعدت على مدِّ تلك العشائر بالمال والسلاح، الذي استخدمته بدورها، في تصعيد الفوضى والفلتان الأمني، وتصفية الحسابات فيما بينها، والاستيلاء بقوة السلاح على أملاك الغير، سواء كانوا من الخصوم التقليديين لتك العشائر، أو من مواطنين عاديين.

وبات من الأمور المألوفة أن ترى (قولا) من السيارات الحديثة، وهي تقل أشخاصاً مدججين بمختلف ِأنواع الأسلحة، يسطون على قطعة أرض، تخص أحد المواطنين، بدعوى ملكيتهم لها، بعد أن يكونوا قد زوروا كل الأوراق التي تثبت دعواهم. فإذا ما رفض أصحاب الأرض الحقيقيين التسليم بالأمر، قاموا بطردهم تحت تهديد السلاح.

فلسنا إذن ـ والحال هذه ـ بحاجة للتأكيد على أن ما قامت به حماس، ليس انقلاباً على الشرعية. فلو افترضنا أن السلطة الفلسطينية كيان شرعي لدولة مستقلة قائمة بالفعل (وهذا مجرد وهم وهراء)، فكيف يستقيم القول بأن قيام رئيس الحكومة "هنيه" (الذي رشحه رئيس السلطة ووافق على توزير أعضاء وزارته)، بالقضاء على الفلتان الأمني والفساد وإعادة الأمن والاستقرار للمواطنين، هو انقلاب على الشرعية ذاتها؟!!.

يا سادة: هل اعترضت حكومة الوحدة الوطنية، التي يرئسها هنيه، على إقالة عباس لها حتى يقال بأنها انقلبت على الشرعية؟!! .. الواقع يقول لا، بل على النقيض من ذلك تماما .. حيث وافقت على تلك الإقالة.

وكل ما فعلته وما زالت تفعله الآن هو ممارسة حقها المشروع في استمرارها كحكومة تسيير أعمال، لحين تكليف حكومة شرعية جديدة، تشكل وفق ما ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني.

أما اعترا

المزيد





وَمَنْ رَامَ العُــلا مِنْ غَيْرِ كَــَدٍّ *** أَضَاعَ العُمْـــرَ في طَلَبِ المُـحــَــــــالِ

شكرا لمن شرفني بمروره بمدونتي المتواضعة ولو لم يعلق وأتمنى تكرار الزيارة ، واسلموا لأخيكم