وصول باراك أوباما إلى رئاسة أميركا وحال أمتنا..!!

نوفمبر 10th, 2008 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

122627

 

 

 

 

 

مما لا شك فيه أن انتخاب باراك حسين أوباما رئيسا للولايات المتحدة حدثا تاريخيا بكل المقاييس، بقطع النظر عن سلطات الرئيس والعوامل المؤثرة في القرار الأميركي . فانتخاب باراك أوباما أحدث فرجة في جدار العنصرية البيضاء، سيكون لها تداعيات في الولايات المتحدة الأميركية وأوربا والعالم . فلطالما تعامل الغرب وغيره مع السود كدرجة أدنى في سلم الآدمية، وكان الفرنسيون أثناء فترة الاحتلال المباشر لافريقيا يجلبون صورا فلكلورية من  ( المستعمرات ) للسخرية من السود، وإظهارهم بمظهر أقرب للحيوان منهم للانسان . وفي أميركا نفسها ( كان ) السود يجلبون من افريقيا كما تجلب الحيوانات، ويرمى بالآف منهم في البحر إذا كانت حمولة السفن التي تقلهم تتعرض لخطورة الغرق بسبب الاكتظاظ، كما يجري حاليا  مع المهاجرين الأفارقة والأسيويين، والذين يتم إغراقهم سواء من قبل مافيا التهريب، أو حرس خفر السواحل، بشكل مباشر أو بمنع البحارة من انقاذهم . وهي ممارسات تطفح بقصصها الكثير من الصحف المتوسطية ولا سيما في الضفة الشمالية وبالأخص ايطاليا .

وإن كان فوز السيناتور باراك حسين أوباما، قد يغير قليلا أو كثيرا من الروح العنصرية في بلاده، وحتى العالم، أو هو تأكيد على خفة حدتها كما يذهب البعض، فإن ذلك لم يمثل مؤشرا على خفة حدة الاسلاموفوبيا، بل زاد نارها اضطراما . لقد بدا ذلك أثناء الحملة الانتخابية الأميركية، وما أثير حول (اسلام) باراك أوباما، وما إذا كان مسلما . ولم يخف أوباما أنه أسود، أو أن والده مهاجر من كينيا دون ذكر أنه مسلم أو أن أباه كذلك . وسارع القائمون على حملته بنفي اسلامه، حتى لا يؤثر ذلك على نسبة المصوتين له .

لقد تجاوزت أميركا عقدة الأصول العرقية إلى حد كبير بانتخاب باراك حسين أوباما رئيسا، وذلك يحدث لأول مرة بعد أكثر من 250 سنة من التمييز العنصري . ولكن لا يعرف بالتحديد الوقت الذي ستحتاجه أميركا والغرب عموما للتخلص من عقدته تجاه  الاسلام ومن الاسلاموفوبيا، ويقبل بالاسلام أو على الأقل التعايش معه دون النظر إليه كعدو. وكانت هناك مغالطة يرددها حتى المسلمين، وهي أن الاسلام اتخذ كعدوا بديل عن الشيوعية، والحقيقة أن الاسلام اتخذ كعدو منذ 1429 عاما وهو سابق على الشيوعية، ولكن العدواة حياله ازدادت بعد انهيار الشيوعية التي كانت تأخذ حيزا كبيرا من حرب الغرب مع الآخر . ولعل اهتمام الولايات المتحدة وأوربا بنظام الصيرفة الاسلامية، والاقبال على دراسته يكون مقدمة موضوعية للتعرف على الاسلام بدون نظارات سوداء  أو أفكار مسبقة  كما هو حال الكثير من الانطباعات الاستشراقية . صحيح أن هناك دراسات غربية حديثة تحاول التعرف بموضوعية عن الاسلام، وتقدم خلاصات بحثها بشكل متوازن، ولكنها محدودة مقارنة لظاهرة التحامل على الاسلام، على أكثر من صعيد . وفي هذا الإطار ( على سبيل المثال )  يأتي كتاب الباحث الأميركي، اليهودي الأصل،  نوح فلدمان، والذي أثارردود أفعال مختلفة بعض

المزيد


لــمــــن أراد الحــيـــاة جمـــيــــلـــة !

يونيو 27th, 2008 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

 4d0a75

 

 

 

 

لمن أراد الحياة جميلة

انظر للحياة نظرة المحب المتفائل، فالحياة هدية من الله للإنسان، فاقبل هدية الواحد الأحد، وخذها بفرحٍ وسرور، اقبل الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة، اقبل الليل بوقاره وصمته، اقبل النهار بسنائه وضيائه، عُبَّ الماء النمير حامداً شاكراً، استنشق الهواء فرحاً مسروراً، شُمّ الزهْرَ مسبِّحاً، تفكَّر في الكون معتبراً، استثمر العطاء المبارك في الأرض، في باقة الزهر، في طلعة الورد، في هَبَّة النسيم، في نفحة الروض، في حرارة الشمس، في ضياء القمر، حوّل هذه العطاءات والنعم إلى رصيدٍ من العون على طاعة الله، والشكر له على نعمه، والحمد له على تفضُّله وامتنانه، إياك أن يحاصرك كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم، فتكون جاحداً جامداً، بل اعلم أن الخالق الرازق ـ جلَّ في علاه ـ ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته، وهو القائل: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً».

اهجر مذهب الرهبان في نبذ مباهج الحياة وهجر الطيّبات وتعذيب النفس والعكوف في الكهوف والهروب من الحدائق الغناء والروابي الخضراء والسفوح الهائمة بالحسن والتّل المعشب، فقد ذمَّ الله المعذِّبين لأنفسهم المتذمرين من الحياة، فقال: «وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا»، الله خلق لك الطيّب الجميل والنافع المفيد، فلعينيك خلق باقات الورود وبطاقات الياسمين وأكمام السنابل ولفائف الريحان، ولقلبك أنزل الوحي وجعل الهداية وأقام لك الحجة وبيّن لك المحجة، ولعقلك أوجد العلم ونشر المعرفة وأقام الدليل، ولأذنك خلق الصوت الحسن المباح من هديل الحمام ونشيد العندليب وترتيل القمري، وفوق ذاك التلاوة الخاشعة الجميلة المؤثرة، وخلق لطعامك الثمار اليانعة والقطوف الدانية والفواكه اللذيذة واللحوم المشتهاة، وخلق لشرابك الماء البارد النمير العذب الزلال وكل شراب لذيذ مباح بطعوم مختلفة ومذاقات متعددة، وخلق لجسدك اللباس الناعم والرداء الجميل والكساء الحسن الباهي، فكُلْ واشرب والبس

المزيد


جامعة الملك عبد الله.. صرحٌ للتطوير أم أداةٌ للتحرير؟! (قراءة في تقرير Newsweek الأمريكية)

يونيو 26th, 2008 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

121447

يطالعنا الإعلام الغربي والأمريكي على وجه الخصوص بين الفينة والأخرى ببعض التقارير المغلوطة عن بلادنا، ولعل من آخر هذه التقارير ما نشرته مجلة Newsweek الأمريكية بتاريخ 3/6/2008، بعنوان (الملك في مقابل الراديكاليين)، وقبل الشروع في الحديث عن هذا التقرير وما يعج به، فقد يكون من المعقول القول إن من بين أسباب غياب الموضوعية والمنهجية عن مثل هذه التقارير، الجهل العام بالمجتمع السعودي، والاعتماد على مصادر محددة ذات توجه مخالف لما عليه المجتمع، سواءً كانت هذه المصادر محلية أو أجنبية، أشخاصا أو مؤسسات. وتنبع أهمية تتبع مثل هذه التقارير والاهتمام بها مما يلي:

أن هذه التقارير (في الجملة) وسيلة لمعرفة حقيقة النظرة الغربية لمجتمعنا.

أنها وسيلة لمعرفة ما يسعى بعض الغربيين إلى تحقيقه، أو على الأقل ما يتمنون تحقيقه.

أنها وسيلة لمعرفة نقاط الالتقاء بين النظرة الغربية ونظرة بعض التيارات المحلية.

بما أن أكثر هذه التقارير تحفل بالكثير من المغالطات والأكاذيب، فإنه من المهم السعي لتفنيدها، وذلك لإزالة اللبس وتصحيح الصورة، ويأتي هذا المقال في هذا السياق، حيث سأحاول بقدر المستطاع مناقشة التقرير الذي أشرت إليه آنفاً، خاصة وأنه لم يبق حبيسا لصفحات النسخة العربية من موقع الصحيفة، بل تم تداوله عبر بعض المنتديات!

وباختصار، فموضوع هذا التقرير، الذي أعده زفيكا كريغر (1)، وكما هو واضح من العنوان، يتحدث عما يعتبره حرباً بين الملك والعلماء، أو من يسميهم بـ(الراديكاليين)، و كذلك عن كيفية استخدام شركة أرامكو كحليف أساسي في هذه الحرب، وأن الهدف من إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم و التقنية، كما يقول هو (محاولة الملك انتزاع السيطرة على بلاده من أيدي رجال الدين المتشددين)!

وفي الحقيقة، فإن هذا التقرير لا يختلف عن كثير من أمثاله، من حيث افتقاره للمصداقية والمهنية، وينم كذلك عن جهل مركب بواقع الحال في بلادنا، بل يمكن اعتبار أكثر ما جاء فيه أمنيات أكثر منها تعبيرا عن الواقع.

وقد بدأ التقرير، وانطلاقا من النظرة الغربية المستعلية، بالسخرية من المواطن السعودي، حيث يقول: (إن أرامكو تبدو عالما مختلفا تماما عن الرياض أو المدن السعودية الأخرى، حيث يتسكع الرجال الذين يرتدون الدشاديش البيضاء والكوفيات التقليدية بلا هدف)، وفي موضع آخر:( نتحدث عن بلد حيث لا يزال الناس لا يؤمنون بالتطور أو بأننا وصلنا إلى القمر).

وتتجلى أكبر المغالطات حين يقول:( فمنذ اعتلاء الملك عبدالله العرش قبل ثلاث سنوات، تطبق حكومته شيئا فشيئا إصلاحات تقدمية للتصدي للعقيدة الوهابية المتشددة التي يُحمّلها كثيرون مسؤولية ترويج الإرهاب في الداخل والخارج وكبح الابتكار).

ويبدو جليا التقاء هذا التقرير مع أفكار بعض التيارات المحلية في مواضع عدة،فمن ذلك قوله: وقد عزز الملك فهد قبضة رجال الدين بعد سيطرة الأصوليين على المسجد الكبير عام 1979، فهذه المقولة هي عين ما يلمح إليها بعض المنتمين إلى أحد التيارات، وقد يصرحون بها ويزعمون أن الدولة تبنت فكر جهيمان العتيبي (2) .

المزيد


شقرااء … وسط … الملتحين ..!!!!

ديسمبر 31st, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

 

 

 

شقراء وسط الملتحين

 

 

" الملتحون" عرف عنهم التشدد، وحرص الإعلام الغربي وفي مقدمه الإعلام الأميركي على التأكيد أنهم شريرون، أما الشقراء فهي صحافية انكليزية الأصل والفصل… باختصار إنها (ايفون رايلي) التي اعتقلها نظام طالبان قبيل القصف الأميركي على أفغانستان بأيام والتي زارتنا في الكويت الأسبوع الماضي بدعوة من مركز «الوعي» للعلاقات العربية الغربية، الذي يهدف إلى فتح الحوار مع الغرب، ويدعو إلى التعرف على حقيقة ما عندنا لا من خلال الإعلام وإنما من خلال التواصل والحوار، ورغم أن عمر هذا المركز لم يتجاوز سنتين إلا انه بذل جهوداً إيجابية وأعلن أكثر من 90 فردا إسلامهم من خلاله.

 

الصحافية الانكليزية ايفون رايلي التي خطفت الأضواء أيام الحرب الأميركية على الأفغان ألقت محاضرة ممتعة الأسبوع الماضي في المركز تحكي فيها قصة إعتقالها من البداية إلى النهاية، وماذا خرجت من هذه التجربة من مفاهيم وانطباعات,,, عن أشياء كثيرة بما فيها مهمة الإعلام والإعلاميين ما شكل لها إنقلابا وثورة على كثير مما يجري في عالم السياسة والاقتصاد والدين وحقوق الإنسان والدعاية المسيسة للجماهير وتضليل الشعوب,,, الخ..


أطالت رايلي الحديث عن المعاملة الغريبة والحسنة والمبهرة لحركة طالبان تجاهها، مدة الأيام العشرة التي اعتقلت فيها، لقد ذكرت جرأتها عليه

المزيد


مؤتمر «أنابولس» و تجليات التعصب الديني في أحلك صوره !!

نوفمبر 25th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

الشيء الأكيد بالنسبة لمؤتمر أنابولس هو الفشل المحتم فكل اللاعبين الرئيسيين فيه قد دخلوا من أي شيء يستطيعون تقديمه.

يترقب العديدون نتائج مؤتمر «أنابولس» «للسلام»، ولست منهم، على أمل أن يكون ثمة حل «عادل» للقضية الفلسطينية مبني على مزاعم الدولتين المتجاورتين إحداهما يهودية لها معطيات الهيمنة العسكرية والاقتصادية بل والثقافية ليس على فلسطين التاريخية وحسب بل على المنطقة العربية برمتها وثانيهما دويلة فلسطينية محاصرة من كل جانب فاقدة السيادة ممزعة الأشلاء بالمستوطنات وجدار الفصل العنصري والخطوط السريعة الحصرية بين المستعمرات (المستوطنات) فهي أشبه ما تكون بثوب خلقٍ ممزق وهي إن قدر لها أن تكون فهي جسد خامد أو شبه خامد مسلوب القلب، والقلب ها هنا هي القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى سيد الأولين و الآخرين محمدٌ صلى الله عليه وسلم. ولا تزال وكالات الأنباء تتناقل ليل نهار شرط التعصب الديني الأشد حلكة من سواد الليل البهيم لرئيس الوزراء الإسرائيلي لكي يقبل بعقد مؤتمر «أنا بولس» ألا و هو الاعتراف الفلسطيني المسبق بحق إسرائيل في الوجود كدولـة «يهودية» ، و هو شرط أشد فتكاً من السم الزعاف إن كان قد فات على البعض إدراك كنهه.

فالمقصد ليس مجرد الاعتراف بوجود أناس على الديانة اليهودية على سدة الحكم بفلسطين المحتلة بعد أن مكن لهم الاستعمار الإنجليزي ذلك ، بل المقصود أشد و أنكى و أمر و أدهى إذ إنه يعني من بين ما يعني أن المطلوب من الفلسطينيين و من ورائهم كافـة العرب و المسلمين الاعتراف بأحقية بسط الهيمنة العقدية اليهودية بشكل مطلق و متفرد على كامل فلسطين المحتلة. أي تنازل الأمة المسلمة من خلال السلطة الفلسطينية و رئيسها حتى عن أحقية وجود الديانتين الإسلامية و المسيحية ضمن إطار الدولة اليهودية الحالية و التي لا أشك لوهلة أن ساسة إسرائيل بل و كل يهود يعتبرون أن القدس الشريف جزءٌ لا يتجزأ منها. فهل يملك رئيس السلطة الفلسطينية أو غيره حق التنازل عن الوجود الإسلامي في القدس الشريف و كافة فلسطين المحتلة ؟! . اللهم لا و كلا و ألف ألف ألف كلا.

 ثم إنه كذلك يعني من بين ما يعني سقوط حق سلالة الـ 750.000 فلسطيني الذين أخرجتهم إسرائيل من ديارهم و مارست في حقهم التطهير العرقي عام 1948 م بدعوى التقادم و تغير الأوضاع على أرض الواقع و حلول اليهود في مدنهم و قراهم ، في تناقض صار

المزيد


Look who is talking !!

أغسطس 9th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

عندما سمعت أن بعض الدوائر في وزارة الخارجية الأمريكية تتهم السعودية بتجارة البشر، تذكرت المقطع الانجليزي الشهير
look who is talking !!
 وترجمته (انظر من الذي يتكلم؟!)..
أمريكا تتهمنا بتجارة البشر وهي التي قامت حضارتها كلها على سحق البشر، ولن يذكر التاريخ أن أمة غازية أبادت أمة أخرى إلا في أوصال ما حدث لأهل البلاد الأصليين في أمريكا (الهنود الحمر)؟! لقد تمت إبادة أمة كاملة برجالها ونسائها وأطفالها وحتى حيواناتها وقامت على أطلالهم حضارة الرجل الأبيض الذي لا يحسب حسابا للمشاعر والأحزان الإنسانية ولا يقيم وزنا لأرواح الأطفال عوضا عن آبائهم ولا يحن مقدار نقير لصرخات تنطلق ملء أفواه الصبايا اليتم (والشواهد كثيرة في الاسحاقي والفلوجة وقلعة جانجي)!!
رغم الحضارة والنظارة، إلا أنه رجل متوحش لا يهمه سوى الوصول إلى قمة (مصلحته الأنانية) ( pragmatism ) حتى لو كان ذلك على الجماجم فقد سبق وان حقق نهضته الصناعية على جثث الأفارقة وهو بفوقية يرفض الاعتذار والتعويض لهم إلى يومنا هذا!! إنه رجل لا يتردد أن يعامل الناس كمثل الهنود الحمر (الأمة المبادة!!)، وان يجعلهم أرقاما في معادلة هدفها تعظيم مصالحه ومصالح أحبابه والرقم الذي يقف في طريق "صهينة" سياسة العالم واقتصاده يتم شطبه من سجلات الحياة تحت سمع هيئات حقوق الإنسان العالمية وبصرها المضطرب..
ثم إن ماكينة الدعاية الأمريكية تروج لمعارك وغزوات!! في دول ومناطق مختلفة من العالم المنكوب بقطب واحد مستبد، ويقولون إنما هو غزو لنشر الديمقراطية؟! (خوش كلام)، نشر الديمقراطية عن طريق نشر البشر وسحلهم تحت عجلات دبابة أبرامز؟! وها هم العراقيون يتمتعون أشد الأسى!! بالديمقراطية الأمريكية فأمنهم محفوظ بقوات متعددة الجنسيات (حتى قوات السلفادور هناك)!! ونفطهم تتقاسمه معهم ش

المزيد


أمريكا وباكستان …. وجزاء سنمار !!

يوليو 28th, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب





السبب المعلن للتهديدات الأمريكية لغزو باكستان هو الإنحاء باللائمة عليها في التسبب في الهزائم العسكرية الأمريكية والأطلسية في أفغانستان، وكذلك في إخفاق العسكرية الأمريكية في القضاء المبرم على طالبان رغم مضي خمس سنوات على غزو أفغانستان.

مشاهد القتال في المسجد الأحمر (لال مسجد) بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد قلوب المسلمين في كل أنحاء الأرض وزادت من حيرتهم جراء هذه الفتن المتلاطمة من حيث المشاهد المخزية لانتهاك حرمات بيوت الله من قبل المسلمين بينهم البين ومن حيث سفك الدم المسلم الطاهر على يد المسلمين أنفسهم بل ومن أبناء الشعب الواحد سواء منهم المتحصنون بالمسجد أو أفراد الجيش الباكستاني، ومن حيث ما تمخض عن تلك الحادثة المأساوية الأليمة من تداعيات خطيرة على استقرار الباكستان دولةً وحكومةً والتي كان من بينها محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني باستهداف طائرته بصاروخ في مدينة راولبندي أثناء احتدام القتال بالمسجد ومن حيث ما تلى الحدث من قتل ذريع لأفراد الجيش الباكستاني من قبل أبناء القبائل الباكستانية بالتفجيرات الانتحارية، ولعل أخطر ظاهرة صاحبت الحدث كانت التحريش الأمريكي العلني من قبل الرئيس جورج بوش ذاته وغيره من المسؤولين الأمريكيين بين أبناء باكستان المسلمة التي اتخذت منها أمريكا «حليفاً» في «حربها ضد الإرهاب» ثم لم تلبث كعادتها أن انثنت لتستهدف باكستان حليف الأمس الإستراتيجي كما ظهر جلياً في التصريحات الأمريكية المتسائلة (في أي جانب تقف باكستان مع أمريكا أم مع الإرهاب؟) وما صحب ذلك التساؤل من التهديد بغزو ما تسميه أمريكا بالحزام القبلي الذي يضم 30 مليون نسمة من قبائل الباشتون أو قصفهم جواً في خرق -لو وقع التهديد- واضح فاضح للسيادة الباكستانية على أراضيها مخل بقدرة نظامها الحاكم على حماية أبناء شعبه ومقوض في نفس الوقت للمكانة المهزوزة أصلاً للرئيس الباكستاني برويز مشرّف، والأخطر من ذلك كله تعريض القدرة النووية الباكستانية للضياع، فماذا جنت باكستان من تحالفها مع الإدارة الأمريكية سوى اللهم جزاء سنمار الذي خلده التاريخ رمزاً لسوء المكافأة وانعدام الوفاء؟

السبب المعلن -وما خفي كان أعظم- ل

المزيد


عــــــفــــــو عــــــــام !!

أبريل 2nd, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

 

 

 

 ينبغي للإنسان أن يصدر كل ليلة عفواً عاماً قبل النوم عن كل من أساء إليه طيلة النهار بكلمة أو مقالة أو غيبة أو شتم أو أي نوع من أنواع الأذى، وبهذه الطريقة سوف يكسب الإنسان الأمن الداخلي والاستقرار النفسي والعفو من الرحمن الرحيم،

وطريقة العفو العام عن كل مسيء هي أفضل دواء في العالم يصرف من صيدلة الوحي «ادفع بالتي هي أحسن» «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين»،

 يا من أراد الحياة في أبهج صورها وأبهى حُللِها اغسل قلبك سبع مرات بالعفو وعفّره الثامنة الغفران،

 قام رجل يسبُّ أبا بكر الصديق ويقول: والله لأسبنَّك سباً يدخل معك قبرك، فقال أبو بكر: بل يدخل معك قبرك أنت، وسبَّ رجلٌ الإمام الشعبي فقال الشعبي: إن كنتَ كاذباً فغفر الله لك، وإن كنتَ صادقاً فغفر الله لي.

 إن تحويل القلب إلى حيّات للضغينة وعقارب للحقد وأفاعي للحسد أعظم دليل على ضعف الإيمان وضحالة المروءة وسوء التقدير للأمور،

 وكما يقول شكسبير:

 لا توقد في صدرك فرناً لعدوك فتحترق فيه أنت،

 ما أطيب القلب الأبيض الزلال، ما أسعد صاحبه، ما أهنأ عيشه، ما ألّذ نومه، ما أطهر ضميره،

ثم هل في هذا العمر القصير مساحة لتصفية الحسابات مع الخصوم، وتسديد فواتير العداوة مع المخالفين؟ إن العمر أقصر من ذلك،

وإن الذي يذهب ليقتصّ من كل من أساء إليه وينتقم من كل من أخطأ ع

المزيد


العـــــرب لا يقـــــرأووووووووون !!!

مارس 2nd, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

 

إذا ركبت مع أوربي وجدته خانساً منغمساً يقرأ في كتاب، وإذا ركبت مع عربي وجدته يبصبص كالذئب العاوي، أو كالعاشق الهاوي، يتعرف على الركاب، ويسولف مع الأصحاب والأحباب. بيننا وبين الكتاب عقدة نفسية، ونحن أمة (اقرأ)، ولكن ثقلت علينا المعرفة، وخف علينا القيل والقال، ولو سألت أكثر الشباب: ماذا قرأت اليوم ؟ وكم صفحة طالعت ؟ لوجدت الجواب: صفر مكعَّب، مع العلم أن غالب الشباب بطين سمين ثخين بدين، لأنه مجتهد في تناول الهنبرقر والبيتزا، وكل ما وقعت عليه العين ووصل إلى اليدين:

* سل الصحون التباسي عن معالينا ـ واستشهد البَيْضَ هل خاب الرجا فينا

* كم (كبسة) شـهدت أنا جحافلهـا ـ وكـم خـروفٍ نـهشناه بـأيدينا.

يحتاج شبابنا إلى دورات تدريبية على القراءة، لأنهم وزّعوا الأوقات على السمر مع الشاشات، أو التّحلق على الكبسات، أو متابعة آخر الموضوعات. الإنسان بلا قراءة قزم صغير، والأمة بلا كتاب قطيع هائم، طالعت سِيَر العظماء العباقرة فإذا الصفة اللازمة للجميع مصاحبتهم للحرف، وهيامهم بالمعرفة وعشقهم للعلم، حتى مات الجاحظ تحت كتبه، وتوفي مسلم صاحب الصحيح وهو يطالع كتاباً، وكان أبو ال

المزيد


الحَمَاقَاتُ الأَمْرِيِكيَّةُ العَشـْـــرْ ..!!

فبراير 3rd, 2007 كتبها د.محمد الحارثي نشر في , مقالات تكتب بماء الذهب

 

 

 
الحماقة الأولى : إنتخابهم بوش الأحمق الذي صار حمقه مضرب المثل في العالم .
 
الحماقة الثانيــة : ظنّهم ـ إغترارا بطغيانهم الأعمى ـ أنهم بإمكانهم أن يأتوا إلى بلادنا محتلين ، ثم لاينتهي بهم الأمر حتى يمحوا القرآن ، ويجتثوا الإسلام ، وينشروا عهرهم السياسي الذي يسمونهم ديمقراطية ، وإنحلالهم الأخلاقي الذي يسمونهم حرية ، وجشعهم الرأسمالي الذي يسمونه الإقتصاد الحر ، وأنهم لن يقف في وجوهم شيء ،
 
فبعث الله عليهم من حيث لم يحتسبوا ، أبطال الإسلام فأذاقوهم كأس الموت الزعاف ، فعاد الإسلام بحمد الله أشد ظهورا ، وأقوى حضورا ، وأكثر إنتشارا في بلادنا مما مضى ، وإمتـدت وعلت شعائره ومظاهـره ، حتى الحجاب والخمار ، وزاد عدد الذين يدخلون فيه أضعافا مضاعفة .
 
الحماقة الثالثة : فشلهم المدوّي في العراق ، فلم يحققوا شيئا من أهدافهم ، بل عادت عليهم كلّها بالويل والثبور 
 
أما على مستوى حرب العقول فذلك لعمري الفشل الكارثي بحمد الله تعالى ، فلم تكن السوءات الأمريكية ـ قط ـ  أشد إنكشافا مماهي عليه اليوم ، بعد الفضائح التي توالت بسبب ما أسموه (الحرب على الإرهاب) ، ثم حرب العراق ، ولم يمجّ الناس ثقافتهم كما مجّوها هذه الأيام ،
 
ومعلوم أن هذه الخسارة هي الخسارة الحقيقية التي لاتعوّض ، أعني الإفلاس الحضاري فالحمد لله الذي خيّب سعيهم .
 
أما على مستوى حماية الصهاينة ،  فالصهاينة اليوم أشد خوفا مما مضى على مستقبلهم ، وأكثر تفككا ، وأعظـم قلقا مما كانوا قبل أن تأتي الجيوش الأمريكية إلى العراق ،
 
وحتى يتضح ذلك فلنتذكر أنّ الكيان دولة هجرة ، إعتمادها الأساسي على إستقدام أكبر عدد ممكن من اليهود إليها ،  ولذلك فإنّ ثمـّة  3 آلاف يهودي اسرائيلي ينتشرون في أرجاء العالم المختلفة للعمل على حث اليهود على الهجرة إلى الكيان الصهيوني  2500 منهم يخدمون لمدة 3 أشهر فقط ويتم استبدالهم, و500 يخدمون لمدة سنتين قابلة للتمديد إلى 3 سنوات, وفي حالات نادرة إلى 4 سنوات ،  ويعمل هؤلاء إلى جانب طواقم السلك الديبلوماسي الصهيوني الرسمي في كل البلدان ،
 
 ومع ذلك فإن آخر الاستطلاعات الصهيونية ـ أجرتها يديعوت أحرنوت ـ أثبتت أن عشرين بالمائة من اليهود يرغبون في الهجرة المعاكسة إلى خارج الكيان .
 
وقد أصيب الجيش الصهيوني بنكسة لم يعرف مثلها في تاريخه العام الماضي ، على يد الجيش الإيراني في جنوب لبنان ، أدت إلى عواصف سياسية انتهت بطرد رئيس الأركان .
 
فسبحان الذي سلط عليهم عدوّا عكس عليهم مقصودهم من جلب الصليبين إلى بلادنا ، مصداقا لقول الحـق سبحانه ( وإذْ تأذّن ربُّك ليبعثنَّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب )
 
وأما على مستوى الإستحواذ على النفط ، فقـد كان الفشل ذريعا فيـه ، فقد تحوّل من أربعين إلى خمسين بالمائة من عائدات النفط العراقية إلى جيوب الميليشيات ، والعصابات الإجرامية الموالية لإيران وغيرها ، فضلا عن عمليات التخريب المستمرة ،
 
أما على مستوى هدف بناء النموذج السياسي المستقر الذي يعطي مثالا لمشروع (الشرق الأوسط الجديد) ، فقد باءت هنا أمريكا بأعظم فشل في تاريخها ،
 
لقد جاءت إلى بلد مستقر آمن ، فحولته إلى أعظم مكان للفوضى والإجرام في العالم ، وسفكت بسبب إجرامها دماء أكثر من ستمائة وخمسة وخمسين ألف عراقي ، وفق دراسة أعدها باحثون أمريكيون بإشراف : جيلبرت برنهام من كلية "جونز هوبكنز بلومبرج" للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية .
 
هذا بلا ريب إضافة إلى ملايين المتضررين من هذا الإجرام الأنجلو أمريكي.
 
فأيّ فشل إجرامي لمن ادّعى أنه جاء يحمل نور الأمل بفوّهات الدبابات ! أبْيـن من هذا ، وأيّ مثال لإفساد أمّة مفسدة تدعي أنها حضارة أعظم منــه ؟!
 
الحماقة الرابعة : ما دفعه إليها الحقد من إظهار صور تعذيب المسلمين في سجونها فعاد عليه ذلك بالسوء .
 
الحماقة الخامسة : إحتجازها الأسرى في جزيرة كوبا ، حتى لا ينالوا حقوق الدستور الأمريكي ، أو حقوق الأسرى وفق ميثاق جنيف ، فعاد عليهم ذلك بفضيحة تاريخية ، ولم يحققوا هدف إرهاب من يريد قتالهم ، بل زاد عدد المجاهدين بحمد الله تعالى .
 
الحماقة السادسة : جاءوا للعراق لينتقموا من قتلى الحادي عشر من أيل

المزيد


التالي



وَمَنْ رَامَ العُــلا مِنْ غَيْرِ كَــَدٍّ *** أَضَاعَ العُمْـــرَ في طَلَبِ المُـحــَــــــالِ

شكرا لمن شرفني بمروره بمدونتي المتواضعة ولو لم يعلق وأتمنى تكرار الزيارة ، واسلموا لأخيكم