هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
أحمد بن عبد العزيز الخنيني
يتألم كثير من الغيورين لما يرون من شيوع ضعف الناس في العربية، و يظنون أن علاج ذلك بعيد المنال، وضرباً من الخيال، في حين أنه بحمد الله
متاح ممكن متى صدقت نيتك، وصحت عزيمتك،وكنت جديراً بهذه الثمرة الرائعة، التي سيتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل وعلم نافع يصل ثوابه بعد الرحيل .
الحقيقة المؤكدة:
باستطاعة أي شخص بحسب تمكنه من قواعد اللغة العربية أن يجعل أحد أبنائه يتحدث بالعربية السليمة إن هو بدأ معه الحديث في سن مبكرة ـ بعد الولادة أفضل ما يكون ـ ولا يضر أن يتحدث بقية أفراد الأسرة معه بالعامية وعليه إذا خاطبه الطفل بالعامية ـ تأثرًا بمن حوله ـ أن يلقنه الصواب ويطلب منه التصحيح مثال :لو قال لك الطفل "عطني موية " فأطلب أن يقول: "أريد ماءً من فضلك" أو" أعطني ماءً" وسوف يتحدثون بطلاقة دون عناء التفكير بالفاعل والمفعول لأن الطفل يولد ومعه آلة تمكنه من اكتشاف القاعدة إّذا سمعها مراراً، كما فعلت تلك الجارية التي سمعها الأصمعي تصيح وهي تحمل قربة ماء ثقيلة "يا أبتِ أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها" وهي لا تعرف ماالنصب والرفع والجر!
ولقد طبق الدكتورعبدالله الدنان التجربة على اثنين من أبنائه وأصبح الثلاثة يتحدثون بالفصحى ومع بقية العائلة بالعامية واليوم لدى الدكتور الدنان العديد من الروضات في دمشق يتخاطب فيها المعلمات بالفصحى مع الأطفال منذ اليوم الأول فما يلبث الأطفال أن يتحدثوا بفصاحة في تلك السن المبكرة. . يقول الدكتور الدنان حين سمعت ابنتي القرآن لأول مرة سألتها ماذا سمعت فقالت :"سمعت كلاماً حلوًا" وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال الوليد بن المغيرة حين سمع القرآن العظيم لأول مرة:" إن له لحلاوة … " !!
ولعل مما يجدر ذكره بأن تأخرالبداية يؤخرالنتيجة، لأن المقدرة على تعلم اللغات فطريًا تخبو وتضمر بعد بلوغ الطفل سن التمييز (السابعة ) ويصبح تعلم و فهم القواعد النحوية ومن ثم التطبيق والتكرار الوسيلة الممكنة الوحيدة للتعلم ! ومن حقك العمل لتجنيب هؤلاء الأطفال مشقة العناء بتلقينهم الفصحى منذ نعومة أظفارهم بالطريقة الفطرية , ولك أن تتوقع ما سيثمر عنه جهدك المتواصل وحماسك البناء وإخلاصك الصادق مما تقر به عينك أثرًا باقياً وبقاءً مؤثراً ذلك أن تعلم العربية وتعليمها عبادة كما قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فإنها من الدين ) وهنيئاً لك حين يتحول كلامك إلى درجات عالية في ميزان حسناتك مع ما تجدة من البهجة والسروربعد قطف الثمار، وظهور النتائج،و حين تسمع عبارات الإعجاب، وتشاهد نظرات التقديرالتي هي عاجل بشرى المؤمن بعد أن تجاوزت مرحلة التطبيق وركلت المخذلين والساخرين بقدم الصبرواليقين ..
ولتحقيق أقوى النتائج ينصح من كان بعيد العهد بقواعد اللغة العربية بمراجعة كتب المرحلة الابتدائية أو كتاب مختصر يرتاح لأسلوبه ثم يمضي إلى التطبيق فوراً مع الأبناء والأخوة أو شاء ممن يجمعه بهم المسكن لفترة معقولة أكثر أيام الأسبوع ولسوف يتعلمون العامية والفصحى بطلاقة حينها يغمرك السرور المتجدد بإنجازك بينما يفخرون بك لأنك كنت السبب في تمكينهم من التحدث ومن ثم الكتابة وينقلون لأبنائهم من بعدهم هذه المهارة الرائعة. فهل تعلم بأن بعض الأمريكيين يجعل لأبنائه جليسة صينية بهدف اكسابهم مهارة التحدث والنطق الصحيح باللغة الصينية لعلمهم أنها السن التي يمكن فيها تعلم أي لغة بشكل فطري ؟.
لمزيد من المعلومات أنظر شبكة المعلومات (الإنترنت) أكتب في محرك البحث جوجل هاتين الكلمتين وضع بينهما علامة الجمع (+) هكذا :
الدنان+ الفصحى تظهر لك المواقع التي تتضمن معلومات عن هذه التجربة الناجحة في مختلف الدول .
همسة :
وينشأ ناشيء الفتيان منا* على ما كان عوده أبوه
وفق الله الجميع والحمد لله رب العلمين ،،،
أنشر واحتسب؛ للفضل تكتسب؛ فالمتجر الرابح ؛ بالعمل الصالح!
للفائدة ننقل لكم
طريقة الدكتور عبد الله الدنّان في تدريس العربيّة الفصحى المُعْرَبة للأطفال ونجاحه فيها
إنّه الأستاذ الفاضل د. عبد الله مصطفى الدنّان صاحب التجربة الرائدة في تدريس العربية الفصحى لأطفال الروضة في الكويت وسوريا وعددٍ من البلاد العربيّة .
ليس ممّن تخصّص في العربيّة ، بل هو أستاذٌ في تعليم اللغة الإنجليزية ، ومع ذلك فقد نجح فيما لم ينجح فيه كثيرٌ من المتخصّصين في العربية ، ولكنّه بما حملَه من غيرةٍ على العربيّة استطاع تجاوزَ الصعوبات والعوائق فأثبتَ أن العربية ليست صعبةً في ذاتها ، وما الفشل الواقع في تعليمها لأهلها إلاّ بسبب فشل مناهجها .
لقد أثبتَ أنّ خدمة اللغة ليست مقصورةً على المتخصّص فيها ، بل ربّما كان المتخصّصُ أحدَ عوائقها إذا كان جامدَ الفكرِ لا يحملُ همّ نشرها والدعوة إليها .
له بحثٌ بعنوان ( إعداد المعلّم وتدريبه على تعليم اللغة العربية الفصحى في المرحلة الابتدائية ) قدّمه إلى ( ندوة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية - الواقع والتطلّعات ) المنعقدة في وزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 21-24 ذي القعدة 1420هـ الموافق 27/2 - 1/3 / 2000م .
في هذا البحث أبانَ عن مشكلة تعليم العربية للأطفال ونظريّته في حلّها مع بيان أساسها ، مع ذكر تجربته في تعليم ولديه وأطفال الروضة ، وتقديم تطبيقٍ عمليٍّ لحلّ المشكلة .
أعرض هنا ما يعنينا من هذا البحث فهو أقدر على بيان نظريّته :
حل مشكلة تعليم اللغة العربية ابتداء من رياض الأطفال
ينطلق هذا الحل من الفكرة التالية ، وهي :
استغلال القدرة الفطرية الهائلة لاكتساب اللغات عند الأطفال قبل سن السادسة وإكسابهم اللغة العربية الفصحى قبل أن تبدأ بالضمور بعد سن السادسة .
1- الأساس النظري للحلّ :
كشف علماء اللغة النفسيون (تشومسكي 1959‘ 1965 ) ، و ( إرفن 1964) و (لينبرغ 1967 ) منذ حوالي أربعين عاماً أن الطفل وفي دماغه قدرةٌ هائلةٌ على اكتساب اللغات ، وأن هذه القدرة تمكنه من كشف القواعد اللغوية كشفاً إبداعيّاً ذاتيّاً ، وتطبيق هذه القواعد ومن ثمَّ إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آنٍ واحدٍ . والعجيب أن الطفل في هذه المرحلة يعمّم القواعد بعد كشفها حتى على الكلمات التي لا تنطبق عليها ثم هو يصحّح تصحيحاً ذاتياًّ هذا التعميم الخاطئ .
وقد كشف لينبرغ ( 1967) أن هذه القدرة لاكتساب اللغات تبدأ بالضمور بعد سن السادسة ، وتتغير برمجة الدماغ تغييراً بيولوجيّاً من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة ، ولذلك يمكن القول إن مرحلة ما قبل السادسة مخصصة لاكتساب اللغات ، وإن مرحلة ما بعد السادسة مخصصة لاكتساب المعرفة . وبناءً على ذلك فإن المفروض بحسب طبيعة خلق الإنسان أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر ، بعد أن تفرغ لتعلم لغةٍ ( أو أكثر ) وأتقنها قبل سن السادسة .
أما تعلم اللغة بعد سن الس













