فلا تكتُبْ بكفكَ غيرَ شيءٍ *** يَسرُُّكَ في القيامة أنْ تراه

القصيدة الرائعة"شباب الجيل.." لوليد الأعظمي رحمه الله

كتبهاد.محمد الحارثي ، في 30 يوليو 2007 الساعة: 13:57 م


كتبها رحمه الله قبل أكثر من أربعين سنة,….وقد عاد البعض….وأمتنا أمة الخير تنتظر البقية! 

شبابَ الجيل للإسلام عودوا — فأنتم روحُـهُ وبكم يسودُ

وأنتــــم سرُّ نهضته قديماً — وأنتم فجره الزاهي الجديد

يُطِلُّ على الحياة هدىً وعدلاً — وإنصافاً فيبتسم الوجود

وتنطلقُ المشاعر من قلوبٍ — تداعبها الأماني والوعود

ويدفعــها إلى العــليا حنينٌ — وإيمانٌ بنهضتــها شــديدُ

عليكم بالعـقــيدة فهي درعٌ — نصــون به كرامتَنا حَديد

  

* * *

 

نظرتُ إلى الحياة فلم أجدها — سوى حـُلم يَمُرُّ ولا يعود

وأشباح تراءى في ظلامٍ — تحيط  به الزعازع والرعود

وكلُّ الناس فيها بامتحانٍ — إلى أن ينقضي العمرُ المـديد

فهــذا محسنٌ يرجى لخيرٍ —وذلــك مجــرمٌ طــاغ عنيـدُ

وذلك لايدوم على سلوكٍ — يراه وذاك (نهّــازٌ) يـصـيـد

دروسٌ لا يعيها كلّ عقل — ولـكن يـفـقه القـلب الرشـيد

 

* * *

 

أفادتــنا الحـوادث وهـي شـرٌّ — وكل حــوادث الدنيـا تفيد

وربّ مصيــبة بالنفـع جاءت — كأن وقوعها فـرَحٌ وعـيدُ

بَحثتُ عن الحـقـيقـة أجـتـليها — وبين جوانحي شوقٌ بعيد

فهزَّتني الحقائقُ حين صاحت — ورَنَّ بخاطري مثلٌ فريد

تمثـّل فــيـه أجـدادي قـــديماً — بتبصرةٍ وقد صدقَ الجدود

فـلستُ أرى الحياة كما يراها — جـبـانٌ تـائهٌ نـَزقٌ حقـــود

يعيش كـما تعيش البُهـمُ فـيها — تسيـّره المـطـامع والثريد

 (ولستُ أرى السعادة جمعَ مالٍ — ولكنّ التقيَّ هو السعيد)

 

* * *

 

رسول الحقّ والإســــلامُ حقٌّ — ويعلو الحقُّ إن صَدَق الجنودُ

أبـا الـزهـــراء معــذرةً إذا ما — سَكــَتُّ فأنـت تـعـلم ما أريــد

ورُبَّ إشـارةٍ تعطــــي بــيـاناً — وتصريحاً إذا احتبسَ القـصيد

بذلتَ النفسَ لا جــــزعاً ولكن — هو الإســلام تضــحــيةً يريد

دَعَوتَ إلى التحـــرر من أمورٍ — يتـوق لها الأراذلُ والعـبيـــد

نصحتَ لنا وكنـــت بنا رحيماً — وأنت القائد البطـل النجــــيــد

جَمَعــتَ الـــدين والدنــيا بنهج — له كُـتــبَ الـتـفـوُّقُ والخــلـود

به ازدهــرت حضـــارة أوّلينا — ورفرفت الكـرامة والسعـــود

ونحن على هدى الإسلام سرنا — ولو غَضِبَ الزعانف والقرود

فلســنا نرتــضـي عنــه بــديلاً — وفـيــنا همّــَةٌ ولنــــا وجـــــود

جَدَعـــناها أنــــــوفاً قد تعالت — فحاذَرَ غــمزنَا الخصـم اللدود

وقــمنا نمـــــتطي هام المعالي — يُذللــه المــجـــاهد والشهيـــد

وصارعنا الفـــساد ولم تَرُعنا — دعـــــاوى بات يدفعها اليهـود

فما وجــدَ الزمـــــان لنا مثيلاً — لخير الــدين والدنيا يــقــــــود

سَلُوا التـــــاريخ عمّا ندَّعــيه — فكلّ حـــوادث الــدنيا شهـــــود

رسول الله يا رمز المعـــــــالي — ونـوراً لا تضيقُ به الحـــدود

شبابَ الجيل لي مَعَكم حــــديثٌ — عليه ينطـــــوي القلب العميدُ

حذارِ حـــذارِ من كلّ اختـــلافٍ — به الشّحناء والبَغـــضا تعـود

وَصَفُّــــوها قلــــوباً كاد يطــغى — عليها الرَّينُ واليأس البـليـــد

أفيقوا من سبات الجهل وامضوا — على سَنَن الرشاد ولا تحيدوا

ودربُ الصـــــاعدين كما علمتم — به الأشواك تكثُرُ لا الــورود

شبـــابَ الجـــيل ياأمــــلاً تغنّـي — به الأيّـــام نشـــوى تسـتعــيد

وتَطـــربُ كلّما وجــــدت شباباً — أبيــّا لا تُــــذللـــه القـــــيـــود

نهوضاً يا بني قومي نهـــوضاً — فقد عــــادت إلى الدنيا (ثمودُ)

وأنتم خيرُ من يســـعى لمجـــدٍ — فأحيُـــوا مجدَ أمّــــتنا وشيدوا

وإنَّ وجــــوهكم بالحـقِّ بيضٌ — تشـــعُّ وأوجهُ البـــاغين سُـودُ

عليكم حمل رايتـــنا فكــــونوا — ذوي بأس كما كان الجــــدود

وكيف يقــــوم مجـــــتمعٌ سليمٌ — تـــرفُّ عليه بالعـــزّ البنــودُ

إذا لم يتخـــذ نهــــجاً سـديـــداً — ينـــصُّ عليه قــــرآنٌ مجـــيدُ

فصــــونوا وحدة الآمـال فيكم — ولا تتــفرّقوا شِيَعــاً تســـودوا

فما عَرَف الكــــرامة مستكينٌ — تحيط به المـــهانة والجمــــودُ

ومَن يصبر على ضيم الليالي — بلا عمل فــــــــذاك هو البلـــيد

خذوا بالعزم فالدنيا صـــراعٌ — يفوز به القَـــــــويُّ ، ولا أزيــدُ

 

 

           أيلول 1961م

                

المصدر


http://www.awda-dawa.com/pages.php?ID=3020


 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد تكتب بماء الذهب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



وَمَنْ رَامَ العُــلا مِنْ غَيْرِ كَــَدٍّ *** أَضَاعَ العُمْـــرَ في طَلَبِ المُـحــَــــــالِ

شكرا لمن شرفني بمروره بمدونتي المتواضعة ولو لم يعلق وأتمنى تكرار الزيارة ، واسلموا لأخيكم